المحقق السبزواري

124

كفاية الأحكام

ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وحسنة الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) وظاهرها فساد نكاح الرضيعة . وروى الحلبي وعبد الله بن سنان في الحسن عنه ( عليه السلام ) في رجل تزوّج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته واُمّ ولده ؟ قال : تحرم عليه ( 2 ) . وعلى القاعدة المذكورة إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا جميعاً أبداً وإن لم يدخل بالكبيرة ، ويمكن فرضه بأن وطئها قبل الزوجيّة لشبهة فحملت منه ، ثمّ لا نقول : بأنّ وطء الشبهة ينشر الحرمة مطلقاً ، فبعد التزويج وعدم الدخول اللبن له . وإن لم يكن الرضاع بلبن الزوج فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا جميعاً أبداً ، وإلاّ لم تحرم الصغيرة أبداً على المشهور . ولو أرضعت الزوجة الكبيرة زوجتين صغيرتين له الرضاع المحرِّم فإن كان بلبنه حرمن أبداً مطلقاً ، وإن كان بلبن غيره فكذلك إن دخل بالكبيرة على إشكال في صورة التعاقب ، وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق ، وصرّح به بعضهم . قالوا : وإن لم يدخل بالكبيرة فإن أرضعتهما دفعةً بأن أعطت في الرضعة الأخيرة كلّ واحدة ثدياً وارتوتا دفعة واحدة انفسخ عقد الجميع ، لتحقّق الجمع بين الاُمّ وبنتها بالعقد ، واختصّ التحريم بالكبيرة ، وله تجديد العقد على من شاء من الاُختين . وإن أرضعتهما على التعاقب انفسخ نكاح الكبيرة والاُولى خاصّة وبقى حكم نكاح الثانية ، لأنّ الكبيرة إنّما صارت اُمّاً لها بعد انفساخ نكاحها ويكون حلّ الصغيرة الاُولى موقوفاً على مفارقة الثانية . ولو كان له زوجتان كبيرتان وزوجة صغيرة فأرضعتها إحدى الكبيرتين ثمّ أرضعتها الاُخرى حرمت المرضعة الاُولى مطلقاً ، وتحرم الصغيرة إن كان الإرضاع بلبن الزوج أو كانت إحدى المرضعتين مدخولا بها .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 302 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 وذيله . ( 2 ) الوسائل 14 : 303 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 .